عشبة القديس يوحنا تفيد في علاج الاكتئاب الحاد

د.مازن النجار

أظهرت دراسة ألمانية جديدة أن عشبة القديس يوحنا التي استخدمت في علاج الاكتئاب الحاد والمعتدل قد حققت فعالية تعادل فعالية باكسيل أكثر أدوية الاكتئاب انتشارا حسب ما أوردته مجلة بريتيش ميديكال جورنال في عددها الأخير.
 
وقام بالدراسة -التي تعد إحدى أول الدراسات التي تقارن بين فاعلية مكملات من الأعشاب الطبية وعقار كيميائي في علاج الاكتئاب- فريق بحث من الشركة الألمانية التي تنتج وتسوق مكملات عشبة القديس يوحنا.
 
وعكف الباحثون على علاج عينة من 251 مريضا بالاكتئاب الحاد بواسطة جرعة قياسية (900 ملغ يوميا) من مستخلصات عشبة القديس يوحنا أو بجرعة قياسية (20 ملغ يوميا) من باكسيل.
 
وقد تمت زيادة الجرعات بالنسبة للمرضى الذين لم يظهروا تحسنا أو استجابة لأي من العلاجين كما لم يكن أي من المرضى أو الأطباء المعالجين لهم على علم بنوع الجرعة التي يتلقاها المرضى.
 
وفي نهاية ستة أسابيع من المعالجة، أبدى 71% من المرضى المعالجين بعشبة القديس يوحنا و60% من المرضى المعالجين بعقار باكسيل استجابات حسنة.
 
بل إن 50% من المرضى المعالجين بعشبة القديس يوحنا و35% من المعالجين بعقار باكسيل قد تخلصوا تماما من أعراض الاكتئاب.
 
وكانت دراسات سابقة أظهرت أن عشبة القديس يوحنا يمكن أن تكون مفيدة في علاج الاكتئاب الخفيف والمعتدل إلا أنها لم تظهر قدرة العشبة على علاج حالات الاكتئاب الرئيسية الحادة أو تقارن بينه وبين العقاقير المستخدمة في العلاج الطبي.

كما أظهرت بعض التجارب التي أجريت في الماضي لدراسة تأثيرات عشبة القديس يوحنا أن فعاليتها في العلاج لا تزيد عن فعالية العلاج بالإيحاء (بلاسيبو) بالنسبة لحالات الاكتئاب الرئيسية. ولكن نفس النتيجة قد ظهرت لدى اختبار فعالية زولوفت، وهو أحد أشهر العقاقير المعالجة للاكتئاب.
 
ورغم الاعتقاد الشائع لدى أهل الاختصاص حول سلامة استخدام عشبة القديس يوحنا إذا ما تم تناولها وحدها فإن هناك بعض المخاوف التي أثيرت في السنوات الأخيرة حول تفاعل العشبة مع العقاقير الأخرى.
 
فقد ظهر أنها تخفض فعالية أدوية أساسية في إنقاذ حياة بعض المرضى بما في ذلك أدوية علاج السرطان والإيدز والعقاقير التي تقلل من رفض الجسم للأعضاء المستزرعة.